إلى معالي وزير الصحة.. لنتدارك الوضع

في يوم الخميس الموافق 3 مايو 2018 قامت هيئة الغذاء والدواء السعودية بسحب الدواء المسمى تجاريا «ميتافاج» والذي تصنعه الشركة الكويتية ـ السعودية الدوائية، ذلك الدواء الذي يحتوي على مادة ميتفورمين Metformin تلك المادة الفعالة في الدواء الأميركي بالمسمى التجاري جلوكوفاج (دواء ميتافاج الكويتي من المفترض أن يكون مكافئا لدواء جلوكوفاج الأميركي).

الموضوع يعتبر كارثة دوائية على مستوى الدولة!

٭ في تاريخ 25 ابريل 2018 صدر تعميم من منطقة العاصمة الصحية في الكويت، والذي يقضي بعدم صرف دواء ميتافاج وإعادة الدواء إلى المستودعات الطبية، بناء على توصيات مجلس الصحة لدول مجلس التعاون وتوصيات اللجنة الخليجية المركزية للتسجيل الدوائي، تلك التوصيات التي استندت عإلى تقارير خليجية بعدم كفاءة دواء ميتافاج في تنظيم السكر بالإضافة إلى تقارير مخبرية في فحص الجودة.

تأتي الطامة الكبرى بأنه وبعد كل تلك التقارير الموثقة، يقوم وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الرقابة الدوائية والغذائية د.عبدالله البدر بتصريح غريب ويدل على التخبطات والتناقضات في القطاع الدوائي في الوزارة، وعدم كفاءة طرق فحص الجودة في الدولة عندما صرح بأن دواء ميتافاج آمن، في تصريح كأنه يطعن بصحة التقارير الخليجية!

٭ المصيبة الأخرى هي أن صيدليات المراكز الصحية في الكويت تقوم بتعبئة أكياس دوائية بأدوية ذات اسم تجاري، وتقوم بطباعة اسم تجاري عالمي على الأكياس فقد شاهدت بعيني أكياس وزارة الصحة تحتوي على دواء ميتافاج وملصق على الكيس اسم «جلوكوفاج»، وهذا بلاشك يعتبر تضليلا للمستخدم، ويجعل وزارة الصحة في موقف قانوني لا تحسد عليه من قبل الشركات العالمية (مثل شركة ميرك الأميركية)، حيث إن الوزارة استخدمت مسمى دوائيا تجاريا عالميا لترويج دواء مما قد يؤدي إلى الإساءة لسمعة الشركة الدوائية حيث إن المستخدم يظن أنه يتناول دواء جلوكوفاج الأميركي ـ كما هو مطبوع على الأكياس ـ في حين أنه يتناول دواء ميتافاج الكويتي ـ السعودي الذي أثبت فشله وعدم كفاءته حسب قياسات الجودة.

التعبئة الخاطئة والمضللة التي تقوم بها مراكز وزارة الصحة تصعب مهمة تتبع الأدوية من قبل وزارة الصحة، ففي هذه الحالة، كيف ستقوم الوزارة بتتبع دواء ميتافاج والتواصل مع مرضى السكري الذين صرف لهم هذا الدواء، في حين أن هذا الدواء صرف بأكياس مطبوع عليها مسمى تجاري «جلوكوفاج».

٭ مع الأسف بعد انتشار تلك الفضيحة الدوائية بعدم كفاءة دواء ميتافاج، والتناقضات في تصريحات المسؤولين في القطاع الدوائي في وزارة الصحة، فإن السمعة الدوائية الكويتية لا أعتقد أنها على ما يرام، لاسيما أن الكويت يوجد فيها مصنع دوائي واحد وهو الشركة الكويتية السعودية الدوائية ذلك المصنع غير القادر على إنتاج أدوية السكري التي من المفترض أنها تهم ما لا يقل عن 15% من المقيمين في الكويت.

٭ التصريح الغريب الذي قام به وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون الرقابة الدوائية والغذائية، ذلك التصريح الذي يعتبر كارثة دوائية حيث إنه يجعل الثقة بين القطاع الدوائي الكويتي والمرضى على المحك!

في الختام: أدعو سعادة وزير الصحة ومن يهمه الشأن الدوائي في الكويت لقراءة مقالتي المنشورة في الأنباء بتاريخ 4 مارس 2018 بعنوان «إلى معالي وزير الصحة.. لنتعلم منهم».

Link to article

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *